اليوم 102 – عزيزي أبي، أشعر أنّي بلا هدف.

وفي أثناء سيري في البريّة، وجدت رسالة ملقاة على الأرض، وكان هذا محتواها:


عزيزي أبي،

أتمنى أن تكون في أحسن أحوالك. هل قرأت رسائلي التي قمت بإرسالها؟ ما زلت في إنتظار ردودك.

أبي … لقد فقدت الطريق مجدداً. أم أنا لم أجده يوماً؟ أشعر أنّي بلا هدف، ولا أجد أي معنى فيما أفعل. أجد صعوبة شديدة في النوم، وأجد صعوبة أيضاً في القيام من على سريري في الصباح عندما أنام. لقد وجدت أنّه ما زال بداخلي رغبة في أن اقفز من هذا المنحدر. “أتمنى فقط لو يمكنني أن أجدُ سبباً واحداً يجلعني أُكمِل الركض. فأنا أركض بدون هدف. كان هدفي في اﻷول أن أجد أبي، ولكن بعدما وجدته، ﻻ أعلم ماذا أفعل اﻵن.” عندما كانت هي موجودة هُنا معي، كانت تعطيني هدفاً ودافعاً لكي اُكمِل. ولكن الآن … لماذا اكمل؟

أسمعك بداخلي تقول لي أنّ “أحمل صليبي” وهذا هو أن أحيا هذه الحياة بشجاعة، ولكن ما الهدف؟ إن فقدان المعنى والهدف يجعلني مثل باقي البشر، زومبي. مجرد كائن يتنفس ويحيَّ ولكن من الداخل ميت.

عزيزي أبي … سئمتُ من كوني معطوباً، مكسوراً، غير قابل للتصليح. أشعرُ كأنّي أسير للوراء لا للأمام.

أبي … أحتاجك.


إن هذه الرسالة لمؤلمة حقاً. فإنَّ أغلب سكان المملكة لا يعرفون من هم حقاً. ولا يدركون ولا يعرفون هدفهم في الحياة. ولكن هل أنا أعلم؟ باطلة هي الحياة التي بدون هدف أو معنى. باطلة هي الحياة العبثية التي لا تبني. هل الهدف من الحياة هو اكتشاف الذات؟ أم الهدف من الحياة هو بناء عائلة واكتشاف المعنى الحقيقي للحب؟ أم الهدف هو أن تتعلم الحُب؟ أم الهدف هو أن تكسب الكثير من المال؟ أم الهدف هو أن تكون أكبر شخص ذو شأن؟ أم هناك هدف آخر؟ أم لا يوجد هدف؟

أنا حقاً لا أعلم.

أبي، ما هو الهدف من كل هذا؟ أشعر بالوحدةِ. أيجب أن أسير في البرية وحدي؟ أيجب أن أسير في الحياةِ وحدي؟ أم أنا لست وحدي؟

في إنتظارك.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *